بسم الله الرحمن الرحيم
يظن بعض الآباء والأمهات أن توبيخ الأطفال وسيلةتربوية سليمة,والحقيقة أنه لايقل ضررا عن الضرب, فهو نوع من العنف يجب عدم اللجوء اليه ولو بدعوي التهذيب والتأديب لأنه يؤدي الي القهر والي افتقاد الطفل الاحساس بالأمان وإلي اغتيال شخصيته والي الاخلال بتوازنه النفسي والاجتماعي, وتحويل كل ماهو مبهج وجميل في حياته إلي شيء سوداوي
هذه النصائح يوجههاالدكتورابراهيم عيد استاذ الطب النفسي بكلية التربية جامعةعين شمس مؤكداأن الطفل الذي يتعرض للتوبيخ المستمر يشعر بأنه عاجز ويفقد الثقةفي نفسه وفي امكاناته وقدراته وفي كل من حوله ويخاف الآخرين. والخوف في حد ذاته ينبوع العدوان الذي قد يتخذ صورا متعددة منها تعذيب الذات,بل تتحول الشحنات العدوانيةفي داخله الي عدوان صريح,ومباشر ومعظم أصحاب السلوك العنيف هم في الأصل ضحايا ظروف اجتماعية وتربوية مفرطة في الشدة والقسوة وسوء معاملة الأبناء.
وينصح د.ابراهيم بتربية الأبناء علي الحوار والمناقشة واعتبارهم شركاء داخل الأسرة فيؤخذرأيهم في المسائل المتعلقةبهم وفي القرارات التي يتحتم علي الأسرة اتخاذها بشأن بعض الأمور, كذلك يجب أن تقوم تربية الأبناء علي التسامح والتفاهم وترسيخ مفهوم الثقةالمتبادلة.وتقول د. باربارا ابولند مؤلفة كتاب لاتوجد تعليمات محددة لضمان نجاح ابنك في الحياة انه يجب أن يعرف الآباء والأمهات متي يخففوا عن أبنائهم الضغوط.
وتؤكد أن هناك عدة طرق تساعد علي نجاح الأبناء في الحياةمنهاتشجيعهم علي الاستقلالية وإنماء قدراتهم الشخصية ومنحهم الثقة بالنفس, لأن معظم الآباء يتصورون أن أولادهم لابد أن يكونوا صورة طبق الأصل منهم في حين أنهم يجب أن يكونوا علي أفضل صورة لأنفسهم.
جريدة الأهرام