بسم الله الرحمن الرحيم
دائما ما تتوارد مثل هذه الكلمات بين أسماع المحبين
لكن لماذا دائما ما نربط الحب بالجنون
هذه القصة أعجبتني وقد أعطت تفسيرا واضحا لهذا المفهوم
في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض بشر بعد
كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معا وتشعر بالملل الشديد ............
ذات يوم وكحل لأزمة الملل المستعصية .......
اقترح "الإبداع " لعبة0(الاستغماية) أحب الجميع الفكرة وصرخ "الجنون" أريد أن أبدأ أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة بالاختباء................
ثم إنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ العد ........1.....2.........3........
وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء.................
وجدت "الرقة" مكانا لنفسها فوق القمر...
وأخفت "الخيانة" نفسها في كومة زبالة........
دلف "الولع" بين الغيوم.......
ومضى "الشوق" إلى باطن الأرض............
"الكذب" قال بصوت عالي : سأخفي نفسي تحت الحجارة ......... ثم توجه لقعر البحيرة........
استمر "الجنون" : 79,80..................
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها
ما عدا "الحب".............
كعادته لم يكن صاحب قرار
وبالتالي لم يقرر أين يختفي
وهذا غير مفاجئ لأحد........
فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء "الحب"
تابع الجنون:95, 96, 97, .........
وعندما وصل الجنون في تعداده إلى : 100
قفز "الحب" وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها
فتح الجنون عينيه
وبدأ البحث صائحا: أنا آت إليكم
كان "الكسل" أول من انكشف لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه
ثم ظهرت "الرقة" المختفية في القمر وبعدها........
خرج "الكذب" من قاع البحيرة مقطوع النفس...
وأشار إلى "الشوق" أن يرجع من باطن الأرض
وجدهم الجنون جميعا واحد بعد الآخر............
ما عدا "الحب"
كاد يصاب بالإحباط واليأس .......في بحثه عن الحب
حين اقترب منه "الحسد" وهمس فس أذنه : الحب مختفي في شجيرة الورود
التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب
ظهر "الحب" وهو يحجب عينيه بيديه
والدم يقطر من بين أصابعه
صاح الجنون نادما: ما ذا فعلت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ يا إلهي
ما ذا أفعل حتى أصلح غلطتي بعد أن افقدتك النظر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أجابه "الحب": لن تستطيع إعادة نظري ............لكن ........!
ما زال هناك ما تستطيع فعله لأجلي...........
كن دليلي!!!!!!!!!!!!
وهذا ما حصل من يومها يمضي الحب أعمى يقوده الجنون المجنون
لذلك يقال دائما (أحبك بجنون)