ما هو القاسم المشترك بين الأردن والدنمارك؟
هل يكون شتم الرسول الأعظم محمد عليه السلام القاسم المشترك بين الدانمرك والأردن؟
ألقى رجال الأمن الأردني مساء يوم الأحد القبض على أكثر من ثلاثة عشر شاباً شاركوا في تحطيم مجموعة محلات الألبسة في سوق البخارية الواقع في مدينة اربد على إثر انتشار ثلاثة مقاطع فيديو تسب وتشتم النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وتعود ملكية هذه المتاجر إلى مجموعة يطلق عليهم أهل المنطقة اسم( السبتيين ).
وتتلخص القصة التي هزت مدينة اربد على مدار أسبوع كامل وما زالت تبعاتها القضائية قائمة حتى هذه اللحظة بطلب الشاب (ع) الذي يعمل في بسطة صغيرة مقابل إحدى تلك المتاجر من ابن صاحب المحل بتزويده بمجموعة من النغمات الحديثة الموجودة على هاتفه المحمول ليقوم بإرسالها إلى مجموعة من أصدقائهم المشتركين فقام ابن صاحب المحل (ر) بإعطاء هاتفه المحمول إلى الشاب (ع) مؤكدا له أن لا شي خاص مسجل على ذلك الهاتف فقام الشاب بنسخ كل التسجيلات الصوتية الموجودة على الهاتف إلى هاتفه الخاص ظاناً أنها نغمات لأغان أو نكات معروفة، وكم كانت صدمته عنيفة عندما اكتشف ثلاثة مقاطع فيديو مصوره في منزل صاحب الهاتف يظهر فيها صورة طفل صغير يلبس ثوباً أبيض اللون ويقوم بالسجود على سجادة صلاة فيرفع رأسه - في أحد المقاطع- من السجود ويشتم النبي الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بناءً على طلب من إحدى النساء الموجدات في المنزل - وعرف فيما بعد أنهن أم الطفل وخالته – ثم يعود الطفل إلى وضع السجود مرة أخرى وعند رفع رأسه تكرر الأم والخالة نفس الطلب من الطفل، وفي مقطع أخر يظهر صوت الأم والخالة طالبتاً من الطفل الجلوس كهيئته عند دخول المرحاض وان يبدو كمن يبول على سجادة الصلاة بعد تكرار الشتم والسب مرات عديدة.
بعد أن أفاق الشاب من الصدمة ومن هول ما رأى على حد تعبير (غ) - وهو احد الشباب الذين ألقى عليهم القبض – قام بإرسال هذه المقاطع إلى أربعة من أصدقائه ثم انتشرت هذه التسجيلات في السوق وفي مدينة اربد كلها انتشار النار في الهشيم، حيث بدأت مشاعر الغيض المكتوم والانفعال الشديد تظهر بين أصحاب المحلات التجارية وأهل المنطقة ثم بدأت التجمعات تكثر وتعالى الهمس بين الناس تعبيراً عن الاحتقان الشديد الذي سببه ذلك المس الشائن بحق أكبر رمز ديني عند المسلمين ( وهو الرسول الأعظم محمد عليه الصلاة و السلام ) وبدأت مقولة (على من يجد في نفسه غيرة على دينه أن يقتص ممن أساءوا وشتموا ) على حد تعبير (غ) واجمع أهل المنطقة فيما بينهم أن العقاب سيحل بغروب شمس ذلك اليوم الأحد 6/7/2008 بعد صلاة المغرب مباشرة .
وفعلا هذا ما جرى على ارض الواقع حيث اجتمع ما يزيد عن 1000 ألف شخص من جميع شرائح المجتمع رجالاً ونساءً وأطفالاً وبأعمار مختلفة وقاموا بتحطيم مجموعة متاجر تابعة للفئة المنسوب إليها الإساءة والشتم ولم يقم احد من المشاركين في تلك الحادثة بالدخول إلى داخل المتاجر إطلاقا وإنما حطموها من الخارج فقط على حد تعبير (غ ).
تفاعلت الأزمة وتدخلت الأجهزة الأمنية المختصة في سرعة فائقة وعمل دؤوب في محاولة لــــ ( لملمة القضية ) ومحاربة اتساعها في المنطقة حيث كانت الخطوة الأولى من قبل أصحاب المحلات التجارية وأهل السوق وذلك بشطب جميع المقاطع المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا تبقى متداولة فتؤذي مشاعر المسلمين وتذكي مشاعر الحقد والبغض من جديد، كما كان لرجال الأمن وأسلوبهم المهني الرفيع في التعامل مع المجموعة التي ألقى القبض عليهم أثر بالغ في التخفيف من مشاعر الضغينة ووأد الفتنة قبل انتشارها، وما زلت تسمع في جنبات الطرق ومداخل السوق كلمات الثناء والمدح والتقدير لرجال الأمن بين أهل المنطقة والأشخاص المتحفظ عليهم على حد سواء، بالرغم من أن العشوائية والانتقاء كانت الوسيلة الوحيدة التي قبض فيها عليهم على حد تعبير احدهم، هذا بالإضافة إلى مساندة المجتمع لهؤلاء الفتية الذين عبروا عن حبهم لنبيهم فقد تضامن معهم أهل المنطقة وذلك باعتصام كبير أغلق فيها السوق أبوابه يوم الثلاثاء من الساعة ( 1.30 – 5.00 ) مساءً وكذلك أشاد المعتقلين بدور نقابة المحامين بمساندتها ووجودها الدائم لجانبهم في المحكمة.
وفي إجابة لأحد المشاركين في حادث التحطيم عن رأيه فيما جرى وأيها انفع الاعتداء أم المقاطعة أجاب : في رأيي الشخصي ثبت لي أن أسلوب المقاطعة أفضل وأجدى من الاعتداء حيث أن مثل هذه الحوادث تقوم بعملية إشهار ونشر اسم المسيء أما المقاطعة فتجبره على الخسارة و مغادرة السوق وهذا ما حصل حيث قام احد المتاجر المحطمة ببيع كامل ما فيه ومغادرة السوق.
وتبقى الأسئلة الأهم في رأي أهل المنطقة هل ستنتهي هذه الحادثة عند هذا الحد وتختفي تبعاتها القضائية وهل ستنتقل حمى شتم الأنبياء إلى العالم العربي وتجد لها طريقاً بين أبنائنا من مختلف الديانات - في بلد لم يعرف الطائفية من قبل - بحجة حرية التعبير وهل سيستعيض أبناء الجيل القادم حرية التعبير بحرية الشتم!؟ إجابة نتركها لقادم الأيام!
والله برافو عليهم هالشباب لحميتهم علي دينهم ورسولهم الكريم
شو أرائكم باللي صار وشو كان ممكن تعملوا بمتل هدا الموقف؟